مجموعة مؤلفين
117
موسوعة تفاسير المعتزلة
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ . . . . . وقيل : الخطاب لغيره أي : فلا تكن أيها الإنسان ، أو أيها السامع . وقيل : الخطاب له صلى اللّه عليه وآله وسلم ، والمراد به الزيادة في شرح صدره ويقينه ، وطمأنينة قلبه وتسكينه ، كقوله تعالى : فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ( الأنعام : 2 ) عن أبي مسلم « 1 » . ( 11 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 115 ] وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 115 ) كَلِمَةُ رَبِّكَ . . . . وقيل : إن المراد بالكلمة دين اللّه كما في قوله : وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا ( التوبة : 40 ) عن أبي مسلم « 2 » . ( 12 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 128 ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلاَّ ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 128 ) قال أبو مسلم : هذا الاستثناء غير راجع إلى الخلود ، وإنما هو راجع إلى الأجل المؤجل لهم ، فكأنهم قالوا : وبلغنا الأجل الذي أجلت لنا ، أي الذي سميته لنا إلّا من أهلكته قبل الأجل المسمى . ك قوله تعالى : أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ( الأنعام : 6 ) وكما فعل في قوم نوح وعاد وثمود ممن أهلكه اللّه تعالى قبل الأجل الذي لو آمنوا ، لبقوا ما سميت لنا من الأجل إلّا من شئت أن تخترمه فاخترمته قبل ذلك بكفره وضلاله « 3 » . ( 13 ) قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 135 ] قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 )
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 141 - 142 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 142 - 143 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير ج 13 ص 192 - 193 .